الشيخ حسن المصطفوي
144
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وأمّا المشقّة ، والمعالجة ، والشدّة ، والإرادة ، والجهد ، وإيقاع المكروه : فمن آثار الأصل ولوازمه . * ( إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً ) * - 86 / 16 . * ( أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ ) * - 52 / 42 . * ( ذلِكُمْ وَأَنَّ ا للهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ ) * - 8 / 18 . * ( وَأَنَّ ا للهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ ) * - 12 / 52 وقد ورد - إنّ العبد يدبّر والله يقدّر . فانّ تدبير العبد ونظره إذا لم يوافق قضاء الله وتقديره في العالم وفي خلقه تعالى : فهو موهون وغير منتج ، وتقدير الله تعالى هو ما يكون على وفق النظام الأتمّ والصلاح الكامل في العالم ، وهو على مقتضى العلم والحكمة والإرادة الإلهيّة الَّتى لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها . فمن نازع تقدير الله تعالى وخاصمه وخالفه : فهو مقهور مغبون ساقط ، وقد عبّر عن تدبير هؤلاء المخالفين بقوله تعالى : * ( كَيْدِ الْكافِرِينَ ) * ، و . * ( كَيْدَ الْخائِنِينَ ) * . وكيد من يكيد في قبال الحقّ وفي قبال النظام الحقّ . فالكيد من الله تعالى هو تدبير على وفق تقديره التامّ الثابت الَّذى يكون في قبال كيدهم وبعده ، وعلى هذا ترى ذكر الكيد منهم أوّلا وفي المرتبة الأولى ، ثم يذكر الكيد من الله تعالى . فكيد الله تعالى هو المتمّم للنظام الأصلح للعالم ، والمانع عن حدوث الاختلال ، والدافع المبطل مكايد الخائنين . * ( إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى ) * - 20 / 69 . * ( وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ ) * - 40 / 25 . * ( وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ) * - 3 / 120 . * ( يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ) * - 52 / 46